الشيخ جعفر كاشف الغطاء
36
حق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الاخباريين
كتبهم الأربعة من أنهم لا يوردون فيها الا ما هو صحيح وحجة بينهم وبين اللّه تعالى ويستفاد من بعض كلماتهم انها تفيد العلم وفيه أولا ان حصول العلم على فرضه عند شخص لا يلزم منه ثبوته عند غيره على أن فيها ما يقطع بعدم العمل به ممّا يفيد التشبيه والتجسيم ونفى العصمة وكثير من روايتهم مع الاختلاف فيها وظهور الاتحاد كما في مسئلة خروج دم الحيض ونحوها تدل على ؟ ؟ ؟ أحدهم والتأويل البعيد غير سديد على أنه يرد بعضهم اخبار بعض بل الواحد منهم يردّ بعض اخباره التي رواها فلا بدّ ان من يقيد بما يروونه للعمل أو يؤول وينزل على إرادة الأولى أو إلى العلم أو على أنه كان ذلك البناء في الابتداء ثم حصل العدول عنه في الأثناء ومنها ما دل من الآيات في كثير من المقامات بانحاء من العبادات ومن الرّوايات الدّاخلة في جملة المتواترات فلا دور على منع العمل بالظن والتّعويل عليه ولو نظروا بعين الانصاف لاعترفوا بان العمل على ظاهرها لا يوافق طريقة المسلمين المؤالفين منهم والمخالفين فانّ اتباع الظنّ المنهى عنه عام للظن في الصّدور والدلالة والاخذ بالقواعد المسلمة وللقضاء والحكومات والتفرقة في غاية الضّعف وان خصّ بالأصول الدينية أو قيد بقيد التمكن من العلم أو أريد الأول اليه لان العامل بالظن بل الشك للأول اليه عامل عليه فهو المراد ثم المراد انه بعد ان قامت البديهة على